سفراء الاتحاد
تواصل معنا +902125218083
تبرع الآن

اليتيم

إن صورة اليتم في المجتمع، مكونة رئيسة في نسيجه العام منذ ان خلق الله الخلق، ولأن النوازل والفواجع تَكِرّ  كرَّ الليالي والأيام ولا تتوقف، وما يخفف من قسوة الحالة وبشاعة الصورة، هو ذلك التكافل الاجتماعي التعاوني، الذي أرست قواعده الشريعة الاسلامية السمحة، فجاء تعزيز الأمر برعاية اليتامى وحفظ حقوقهم المشروعة، وتربيتهم وتهيئتهم للحياة، في القرآن الكريم في 23 مرة بلفظ: “اليتيم واليتامى”، وتكرر ذكر ذلك في الحديث النبوي الشريف مرات كثيرة.

وما دام اليتم بهذه الصورة، ومكانته في المجتمع معروفة فهذا المجتمع نفسه يتحمل المسؤولية كاملة، بأن يتضامن أبناؤه ويتعاضدوا فيما بينهم، أفرادا وجماعات، حكاماً أو محكومين، على اتخاذ كافة المواقف الإيجابية التي تكفل رعاية الأيتام، بدافع من شعور وجداني عميق، ينبع من أصل العقيدة الاسلامية، ليعيش اليتيم في كفالة الجماعة، وتعيش الجماعة بمؤازرة هذا اليتيم المنسجم معها في سيرها نحو تحقيق مجتمع أفضل.
إن وسائل التكافل الاجتماعي كثيرة، على أن أهمها على الاطلاق؛ هو الإنفاق في وجوه الخير، فالشريعة الاسلامية حثت على هذه الخيرية؛ وحذرت من الشح والبخل، وجعلت في أموال الموسرين والأغنياء حقاً معلوماً للفقراء واليتامى والمساكين. فالرسول صلى الله عليه وسلم حض على كفالة اليتيم، وأمر بوجوب رعايته، وبشر كفلاء اليتيم أنهم ان أحسنوا الى اليتامى سيكونون معه في الجنة. عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا.. وأشار بالسبابة والوسطى، وفرق بينهما” رواه البخاري.
وروى الإمام احمد وابن حبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من وضع يده على رأس يتيم رحمة به؛ كتب الله له بكل شعرة مرت على يده حسنة”